رفيق العجم

219

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

المحبة ، لتأنس النفس بشروعها في رفع الحجب ، وصحو جو المعاملة . ( خط ، روض ، 261 ، 13 ) - التوبة : فقد جعلناها من أسباب المحبة ، ومقدّماتها ، وهي علّة في وجود المحبية والمحبوبية . ( خط ، روض ، 409 ، 13 ) - التوبة فلأنه متى عاد إلى الذنب لم يكن مراقبا ولا ناظرا إلى نظر الحق إليه لأن من يرى أن اللّه يراه لا تطاوعه قواه ولا قلبه على المعصية فتوبة المحسن ومن تحت مقام الإحسان من الصالحين والمؤمنين والمسلمين إنما هي من الذنب ، وتوبة أهل مقام الشهادة من خاطر المعصية ، وتوبة أهل مقام الصديقية من أن يخطر غير اللّه في البال ، وتوبة المقرّبين من الدخول تحت حكم الحال فلا تملكهم الأحوال ، وذلك عبارة عن التحقّق في الاستواء الرحماني من التمكين في كل تلوين بمعرفة أهله . ( جيع ، كا 2 ، 91 ، 21 ) - ضابط التوبة الرجوع عمّا كان مذموما في الشرائع إلى ما كان محمودا فيه ، كل تائب بحسب مرتبته ، فإنه ربما كان ما يحمد عليه إنسان يستغفر منه إنسان آخر ، من باب " حسنات الأبرار سيئات المقربين " ، فعلم أن من كان مصرّا على ارتكاب المخالفات ، وأكل الشهوات ، وملازمة الواحات ، فبينه وبين الطريق كما بين السماء والأرض ، ثم لا يخفى أن النفس من شأنها الدعاوي الكاذبة ، فربما ادّعت الصدق في التوبة وهي كاذبة ، فلا يقبل في ذلك إلا بشهادة شيخه له بالصدق في كل مقام ادّعاه في التوبة ، حتى يصل إلى مقام يتوب كلما غفل عن شهود ربه طرفة عين ، ثم يترقى في مقامات التعظيم للّه تعالى أبد الآبدين ، ودهر الداهرين لا يقف في التعظيم على مقام ، ولا قرار ، وهذا غاية ما قالوه في التوبة . ( شعر ، قدس 1 ، 53 ، 15 ) - التوبة عن الكبائر ، ثم الصغائر ، ثم المكروهات ، ثم من خلال الأولى ، ثم من رؤية الحسنات ، ثم من رؤية أنه صار معدودا من فقراء الزمان . ( شعر ، قدس 1 ، 54 ، 3 ) - التوبة أصل كل مقام وحال ، وأوّل المقامات وهي بمثابة الأرض للبناء فمن لا أرض له لا بناء له فمن لا توبة له لا حال ولا مقام له وهي على ضربين : إنابة واستجابة ، فالإنابة أن تخاف اللّه لقدرته عليك والاستجابة أن تستحي من اللّه لقربه منك ، والتوبة الرجوع من الذنب وهي على قسمين : توبة خواص فتوبة العوام على ثلاث مراتب : ( الأولى ) للكافرين فتوبتهم إلى الإيمان والإسلام وترك الطغيان . ( الثانية ) للفاسقين فتوبتهم عن الكبائر بسمت الندم على الماضي وترك الذنوب في الحال والعزم أن لا يعود وردّ المظالم وإعادة الفرائض التي فاتت وتربية النفس في الطاعة والبكاء في الأسحار . ( الثالثة ) توبة المؤمنين عن الصغائر التي صدرت بسهو وغفلة وجهل ونسيان . ( نقش ، جا ، 21 ، 20 ) - التوبة التحوّل من الحركات المذمومة إلى الحركات المحمودة . ( نقش ، جا ، 54 ، 8 ) - أوّل مقدّمات التوبة انتباه القلب من رقدة الغفلة ونظر العبد فيما هو عليه من سوء الحال والإصغاء إلى زواجر الشرع بسمع القلب ، ولهذا قال عليه السلام واعظ اللّه تعالى في قلب كل مؤمن . وثاني المقدّمات هجران رفقاء السوء لأنهم يمنعون عن التوبة قولا وفعلا ومن باب ثم من لم ينقض توبته فهو من السعداء وإن